على الرغم من ارتفاع تكاليف النقل وسعر الورق، فقد تحققت أهدافنا للنصف الأول من عام 2021، بمعدل إنتاج وتوزيع يتماشى مع أهدافنا. وتم تسليم الكمية المقررة لدولة نيبال وهي 10,000 نسخة من القرآن الكريم، بما يرضي الجالية المسلمة في هذا البلد النائي الذي يحتاج إلى مساعدتنا. ومع ذلك، لا تزال الاحتياجات كبيرة جدًا في أجزاء كثيرة من العالم، ويتزايد دعمنا للمجتمعات المسلمة في البلدان الأخرى التي تطلب منا ذلك.
تواصل مؤسسة القرآن للروح مهمتها لتوزيع القرآن الكريم على المجتمعات المسلمة التي تطلبه في جميع أنحاء العالم. في كل عام، نساهم بحماس في نشر كلام الله وترجمته، في أفضل الظروف الممكنة.
بدأ برنامج التوزيع الخاص في غانا في فبراير 2021م، بفضل التنسيق والمتابعة مع شريكنا المحلي، مؤسسة سيكو للتنمية. في الواقع، وبسبب الظروف الوبائية، لم يُسمح لفريقنا بالسفر إلى أكرا، عاصمة البلاد، حيث تم تنظيم التوزيع. ومع ذلك، تم تسليم الأعداد الأولى بنجاح كبير لعدد محدد من المدارس. في أبريل، خلال شهر رمضان، استؤنفت العملية بإجمالي 15800 نسخة مسلمة باليد.
بين ديسمبر 2020 ويناير 2021، نفذت مؤسسة القرآن من الروح بنجاح توزيع 218000 نسخة من المصحف الشريف في العديد من محافظات البلاد. يعود نجاح هذه العملية الميداني إلى شريكنا المحلي، جمعية المنتدى للتنمية الكينية. ونود في هذه المناسبة التعبير لهذه الجمعية عن شكرنا الجزيل وامتنانا الكبير.
أوحى الله سبحانه القرآن الكريم لنبيه الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية يشرح الكتاب الخاتم السبب " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّـهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ." إبراهيم (14: 4). وهذا لا يتعارض اطلاقا مع البعد العالمي للإسلام، وكونه موجها للبشرية جمعاء. " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. » سبأ (34:28) إن ما يجعل القرآن قرآنا هو توافقه الصارم مع الوحي نصا ومعنى كيوم انزل على الرسول الكريم. غير ان الحقيقة تبقى أن المسلمين هم في الأساس من غير المتحدثين باللغة العربية وأنه لا يمكن اخضاع تعلمهم للدين بشرط فهم النص العربي. بالطبع، يظل هذا هدفًا، لكن في انتظار تحققه,، يا لها من نعمة كبرى أن تكون قادرًا على قراءة معاني كتاب الله بلغتك الأم!
بفضل التبرعات الوقفية التي استؤمن عليها، اكتسب مشروعنا رأسمال يهدف استثماره في التمويل الإسلامي والأخلاقي إلى توليد مورد مالي مخصص لطباعة المصحف الشريف. في كل عام، نوزع العديد من نسخ القرآن الكريم على المجتمعات الإسلامية التي تطلبها (يتم طباعة وتوزيع 162،552 نسخة سنويًا). كما نقدم دعمنا للمنظمات والمدارس التي تقوم بتعليم القرآن الكريم. لكن لماذا نقوم بهذا الجهد؟
خلال هذه الفترة التي تقل فيها إمكانيات السفر الدولي، تنظمت مؤسسة الرحمة الفلبينية فعالياتها العامة المخصصة لاكتشاف القرآن الكريم . كان هذا هو الحدث الأبرز خلال شهر سبتمبر من هذه السنة، في مانيلا، عاصمة الفيليبين.
تضطلع مؤسسة القرآن من أجل الروح بمهمة نبيلة جدا. فهي تعمل على الاستجابة لطلب الجاليات
المسلمة في جميع البلدان والتعامل مع احتياجاتها لتوفير النسخ الكافية من القرآن الكريم، وبالتالي
السماح بتلاوته واكتشاف عظمته وتدبر معانيه. وفي هذا العالم الذي يرزح تحت العولمة والتي تسببت في
إحداث تفاوتات كبيرة وتراجع صادم للروحانيات، أصبحت المبادرات التي تسمح بالاقتراب أكثر من
الرسالة الإلهية ضرورية أكثر من أي وقت مضى.
يطلق الوقف لغةً على الحبس والكفّ، ويُجمع على أوقاف ووقوف, الوقف في الاصطلاح الشرعي هو
حبس عين المال وتسبيل منفعته؛ طلباً للأجر من الله تعالى. ويُقصد بالعين الشيء الذي يُمكن
الانتفاع به مع بقاء أصله، مثل البيوت والأراضي وغيرها، ويقصد بتسبيل المنفعة أي تخصيصها لوجه
الله تعالى، أما المنفعة فهي ما ينتج عن الأصل الأجرة والربح وغيرها من المنافع.