أخبار المؤسسة

القرآن للروح

29 يناير 2020


يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (13:28 )


                                
      
    نحن نعيش اليوم في مجتمعات تلبي الاحتياجات المادية بشكل كبير ولكن أرواحنا جائعة إلى حد كبير. لدينا أكثر الأسرّة المريحة ولكننا غير قادرين على النوم المريح ، لدينا الكثير من الأشخاص من حولنا ولكننا غير قادرين على الثقة بهم ؛ يعاني الكثير من الناس من ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب والقلق والتفكير في الانتحار. ووفقًا للسجلات ، فإن واحد من  كل أربعة اشخاص بالعالم يعاني من مستوى ما من الاكتئاب واصبح الانتحار من ضمن عشرة أسباب للوفيات  للمنتمين للفئة العمرية بين 18-30 عامًا على مستوى العالم.
      
    كل هذه المشاكل المذكورة أعلاه من ضمن القضايا الروحية والعقلية البحتة ؛  فحين تحرم الروح من طعامها (أي ذكر الله) تتكالب عليه مثل هذه الأفكار وتعبر هذه الحالات كيانه. فما قيمة الجسد دون الروح؟ إنها مجرد جثة ، بغض النظر عن مدى قوتها أو جمالها. إذا غادرتها الروح ، فإنها تصبح مجرد قشرة ضائعة. فلا يمكن تحقيق جمالها وقوتها إلا بالشراكة مع الروح.
      
    ضمن السياق الديني الإسلامي ، جميع أعمال العبادة لدينا (بما في ذلك الصلاح والصوم والزكاة والحج) تتطلب مشاركة كل من الجسد والروح. الاركان المادية لصلواتنا هي الوقوف ، الركوع ، الجلوس ، السجود. , ويتعلمها معظم المسلمين ويلتزمون بها. تبقى الجوانب الروحية للصلاة هي إخلاصنا وتواضعنا وخضوعنا لله سبحانه تعالى بإخلاص وتفاني كاملين. وهو سبيل إدراكنا لعظمة الله وألوهيته التي تلهمنا الشعور بالخشوع والرهبة. وذلك اهم ما في الصلاة.
      
    ان القرآن الكريم دليل ومرشد في الحياة ، لذلك يجب أن يرتبط بالحياة من جميع الجوانب سواء كانت روحية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو قضائية أو تعليمية أو بيئية أو جميع الجوانب الأخرى التي يمكننا تخيلها في الحياة. إن ربط القرآن بكل خطوة من خطوات الحياة هو طريقة عملية لذكر الله سبحانه وتعالى مسترشدين بالقرآن والسنة النبوية الكريمة.
      
    ان القرآن الكريم هو موضوع الدراسة الأصيل في حياتنا، هو محيط نحتاج الى الغوص في أعماقه لاستخراج كنوزه ولآلئه القيمة . والعلاقة القوية بالقرآن الكريم غير ممكنة ما لم يتم فهم معانيه. لذلك يسعى المسلمون لتعلم اللغة العربية ليكونوا قادرين على فهمه. وجود الترجمات يبقى شيئا جيدا وقد يكون كافيا للمبتدئين ، لكن كيف يصبح الواحد منا حبيبا لله حقا، وهو يصل لترجمة لبعض معاني رسالته فقط؟
      
    القرآن للروح مؤسسة تكرس جهدها لكسب رضا الله بمحاولة جعل القرآن يصل الى آخر انسان في هذا العالم لكي يغذي روحه ويسعد بذكر الله. وبرنامجها الرامي لترجمة وطباعة الآلاف من نسخ القرآن الكريم سنويا، ثم توزيعها مجانًا بعد ذلك على الأشخاص الذين يبحثون عنها. تندرج في هذا الجهد.
      
    وتُعتبر مساهماتك تبرعًا وقفيا يدر دخلا ثابتا يمكننا استخدامه سنويًا لإنتاج وتوزيع المزيد من نسخ القرآن الكريم. انها صدقة جارية تدر عليك الثواب الى ما لا نهاية.
      
    حسين أحمد صديق ، نيودلهي.