أخبار المؤسسة

ما هو القرآن ؟

01 مارس 2019


القرآن الكريم لا مثيل له, هكذا عرفه الدكتور موريس بوكال

      
    اسهل تعريف له انه كلام الله عز وجل , خالق الكون ومجري الامر. لم يتبدل ولم يتغير منذ ان انزله الروح الأمين جبريل على قلب النبي الأخير المبعوث للإنسانية. جبريل عليه السلام , الملاك المستأمن على الوحي هو الروح الذي نزل أيضا بالوحي على قلب إبراهيم وموسى وعيسى. هو الروح الذي جادل مريم العذراء ونقل لها بشارة ميلاد المسيح العظيم, الروح القدس والساعي بالخلاص والمبشر بالنبي الخاتم.
      
    المفكر الإنجليزي توماس كارليل يخاطب الناس بقوله انه (حين تقرؤن القرآن لمرة واحدة بعناية ودقة تجدون وتظهر لكم المميزات الخاصة به ..جمال القرآن يختلف عن سائر الأعمال الأدبية الأخرى .. ومن أهم خصوصيات القرآن أنه لم يحرف ..فمن رأي أن القرآن من أوله إلى آخره ملئ بالصدق والإنصاف ..فما بعث به النبي عليه الصلاة والسلام وبلغه حق وحقيقه).
      
    المفكر الدكتور جونسون حاول التعريف بالقران الكريم فتساءل , هل هو شعر ؟ لا ،ولكن الصعوبة تكمن في التفرقة بينه وبين الشعر . إنه أعلى مقاما من الشعر .هو ليس تاريخا أو نصيحة كنصيحة عيسى عليه السلام في الجبل ,ولا هي قول من أقوال بوذا الحكيم أو كتاب من كتب المنطق والفلسفة. ولا هي من نصائح أفلا طون.إنه صوت نبي يستطيع أن يسمعه جميع من في الأرض ويسمع صداه أينما كان.
      
    اما الد ماورث المترجم لمعاني القرآن الكريم فيعرفه بطريقته الشيقة متسائلا : ما هو القرآن ؟ معجز ببلاغته . فخر لأمة الإسلام بإعجازه .أكمل وأشمل الكتب السماوية المنزلة. لطف وكرم من الله عز وجل للبشرية، فلو نظرنا إليه نجده أعلى بيانا ومقاما من الفلسفة اليونانية .مليء بحمد وشكر خالق الأرض والسماوات مبينا قدرته وتصرفه مشتملا لعظمته جل علاه. إنه مرجع للأدباء والفصحاء وعلماء اللغة والمهتمين بعلومها والمهتمين بالشعر، إنه خزينة لكل العلوم ومرجع للفقه والشريعة. إنه صوت الحق الذي علا من أرض الحجاز ومن غار حراء لينقذ النصارى ..
      
    لقد لمس الكاهن رودول اثر القران في النفس البشرية وفهم ان ذلك ليس اثر فلسفة ولا حكمة إنسانية, بل ان يد الإله الرحيمة كانت حاضرة لا يتجاهلها الا جاهل او غير منصف "بعد التغيير الجذري الذي أحدثه القرآن للبدو العرب تراهم وصلوا بذلك إلى الشهرة. رسخت فيهم الوحدانية والرسالة وأبعدهم عن عبادة الأوثان وعبادة الجن والنجوم، وأزال عادة وأد البنات ودفنهم الأحياء وما إلى ذلك من العادات السيئة وعم بذلك عليهم اللطف والعناية الإلهية.
      
    إنه يعظم القدير خالق الكون العلي فهو بذاته يستحق المدح .. مجمل وجيز يأتي بالحقائق ويسردها ببلاغه وحكمه .. فانبهر المجتمع النصراني من بغداد وقرطبة ودلهي وأوروبا به وبإعجازه.
      
    نعم يكفي ان تقرا القران لتفتح خطا مباشرا مع الله , لتتعلم ما لا يمكنك تعلمه في أي كتاب اخر , ولتشفي ما لا يمكن لاي طبيب ان يعالجه من امراض الروح واسقام النفس وارق العقل. هكذا كان القران للجميع, مسلمين وغير مسلمين, المائدة الإلهية المفتوحة على الدوام والملجأ الذي يأوي اليه الكل , بلا استثناء, للراحة والسلام والرقي والعظمة.
      
      
    المفكر كورسل الذي ترجم معاني القرآن الكريم خلص الى ان " القرآن الكريم معجزة إلهية بليغة، ليست من قول بشر إنها معجزة دائمة ليست كأي معجزة هي أقوى من معجزة الموتى. يكفي أنه منزل من عند الله. عم بنوره الجزيرة العربية وتحدى بأقصر آية فيه أن يأتوا بمثله فما استطاعوا."
                                
      
      
    عاضده الكاتب الإنجليزي مارمادوكي بيكثل بقوله ان القرآن "يؤصل الأخلاق فلا نستطيع إنكار ذلك حيث أنزل إلى النبي عليه السلام وبلغه بدوره فمن أراد التقرب إلى الله عز وجل توجه إلى القرآن. ففيه بيان حق الخالق وحق المخلوقين ."
                                
      
    فهمت أمم كثيرة أهمية القرآن الكريم وعظمته. وبأنواره وعلى ضفاف نهر علومه بنيت حضارات ومدائن والفت كتب وتقدمت علوم. المؤرخ الإنجليزي إدوارد جبون اقر ذلك واثبته قائلا "ان المدن ما بين نهر الجانج والمحيط الأطلسي علموا أن القرآن نهج حياة وروحه التي لا تستقيم إلا به. بنظر القرآن لا فرق بين الحاكم الظالم والفقير المعدم ..إنه أتى بأحكام وقوانين لا نظير لها .
      
    إنه أكبر دليل لوحدانية الله عز وجل . فصاحب العقل والمنطق السليم يقر بأنه الحق ولا يتردد في ذلك، فالإسلام أعلا سوية مما نفكر به اليوم".
      
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الر ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿ 1 ﴾ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿ 2 ﴾ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿ 3 ﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿ 4 ﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿ 5 ﴾(إبراهيم 1-5)