أخبار المؤسسة

تريد السلام الداخلي و والاطمئنان والسكينة : اذكر الله فحسب

22 أغسطس 2023


" الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ "[ الرعد: 28]

سواءً أكنت مراهقًا أم كهلا أو شيخا تشعبت بك طرق الحياة وكوتك همومها، وإذا كنت تعاني من القلق المقيت والاكتئاب، وترى علاقاتك مع والديك وعائلتك وأصدقائك ومحيطك مضطربة، فاعلم أنك لست وحدك في هذه الحال. وإذا كنت تميل إلى الإفراط في استهلاك الاشياء، وتحس أن لا شيئ يشبع رغباتك ومتطلباتك، وإذا جذبتك الوحدة وأصبحت ميالا للابتعاد عن الاخرين أو تجتاحك الرغبة في استغلالهم أو التشفي منهم أو اخضاعهم ، فاعلم أن العديد يشتركون معك في هذه الصراعات الخفية المدمرة. وبغض النظر عن السن، قد يختلف التوتر، ولكنه يظل حاضرًا بأقدار شتى ومظاهر كثيرة.

قد تسمع ممن حولك او من الطبيب أن هذه المشاعر مؤقتة، ناتجة عن التغيرات الجسدية أثناء مرحلة المراهقة، أو أنك تعيش مرحلة تشكيل هويتك وتكوين علاقات جديدة مع من حولك. قد تقدم لك نصائح حول الجنس والسعي للاستقلال. إذا كنت متقدما في السن، قد تحصل على وصفات مختلفة من الأدوية، أو ربما يتم تحويلك إلى المستشفى لمدة أسابيع لمراقبة علاجك. ومع ذلك، في النهاية، قد تجد نفسك حبيس بيتك منعزلا عن الناس، يجتاحك إحساس عميق وادراك أن لا شيء في حياتك هو اليوم كما كان في السابق.

كم هم منا من يعانون من اضطرابات القلق، أحيانًا المزمنة، وكم هم منا الذين غادروا بصمت، تاركين أحبائهم في حزن؟ في الولايات المتحدة وحدها، يصل عدد الانتحارات إلى 50,000 حالة سنوياً، ما يعادل 132 انتحارًا يوميًا. وهذا هو السبب الحادي عشر للوفيات في بلد معروف بالازدهار والقوة. زيادة على أن محاولات الانتحار الغير ناجحة تتجاوز 1.7 مليون حالة سنويًا. وفي فرنسا، ينهي 9,000 شخص حياتهم كل عام بالانتحار، ناهيك عن ضحايا التدخين (75,320)، والكحول (41,000)، والمخدرات (644)، ولا ننسى ضحايا العنف الأسري والشرطي والاجتماعي. كل ذلك ينبع من عدم التوازن النفسي، ونقص الرضا عن الذات, و الاعتماد الواسع على المخدرات والادوية والسلوكيات العنيفة، والانغماس في حياة جنسية غير منضبطة، وغيرها من السلوكات الأخرى المتعبة للروح, المطفئة لوهج النفس والإرادة في التغيير ، مما يؤدي في النهاية إلى اليأس والانتحار.

ومع ذلك، فالحل في المتناول, حلو المذاق, بسيط ومريح للغاية , ذكر الله , به فحسب يجد قلبك السلام والهدوء: "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ", الانفال 24. من خلال الاستجابة لخالقه, يجد القلب الطمأنينة. نضمن هدوء قلوبنا من خلال وجوده الكبير سبحانه في حياتنا، ولا يمكن لوجودنا أن يأخذ معناه الحقيقي الا بوجود هذا الارتباط الإلهي. فالقلب المرهق الساعي للتعزية عبر الوسائل المصطنعة للراحة ، لا يمكن أن يجد أو يقنع بأية إجابات في الحلول المشوهة. لأنه مبرمج على معرفة مصدر السعادة الحقيقية , وهي كلمات الله فقط التي يمكن أن ترويه. فالروح الساكنة المطمئنة هي بالضرورة الروح المؤمنة، بغض النظر عن الغنى أو الفقر المادي .

في مؤسسة القران للروح، نعتقد أن تقديم كلام الله للبشرية هو بمثابة تقديم مفتاح الرضا والسعادة للروح والعقل البشري. من خلال تقديم القرآن الكريم لمن يحتاجه، أنت في حقيقة الامر تنقذ الأرواح من الموت واليأس والعزلة والعنف والتدمير الذاتي، وتجلب الهدوء للأفراد وللعائلات، وتسهم في السلام الاجتماعي للأمم. انضم إلينا في هذا الجهد الراقي لإتاحة السعادة للآخرين!